محمد نبي بن أحمد التويسركاني

433

لئالي الأخبار

إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ » لم تذلل لإثارة الأرض ولم ترض بها « وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ » ولا هي مما تجربه الدلاء للزرع ولا تدير النواعير قد اعفيت من ذلك اجمع « مُسَلَّمَةٌ » من العيوب كلها « لا شِيَةَ فِيها » لا لون فيها من غيرها في العيون والعياشي عن الرضا عليه السّلام لو عمدوا إلى اى بقرة أجزءهم ولكن شددوا فشدد اللّه عليهم ونقل النيشابوري في قصة ذبح البقرة عن ابن عباس أنه قال إن رجلا من بني إسرائيل قتل قريبا له لكي يرثه ثم رماه في مجمع الطريق ثم شكى ذلك إلى موسى عليه السّلام فاجتهد موسى ( ع ) في تعرف القائل فلما لم يظهر قالوا له : سل لنا ربك حتى يبينه فسئله فأوحى اليه ان اللّه يأمرهم ان يذبحوا بقرة فعجبوا من ذلك فشددوا على أنفسهم بالاستفهام حالا بعد حال واستقصوا في طلب الوصف . في سبب الامر بذبح البقرة وسبب قتل المقتول لؤلؤ : في سبب ذبح البقرة وسبب قتل المقتول وفي الاختلاف في القاتل قال في الصافي السبب ان امرأة حسناء ذات جمال وخلق كامل وفضل بارع ونسب شريف وستر ثخين كثر خطابها وكان لها بنوا أعمام ثلاثة فرضيت بأفضلهم علما واثخنهم سترا وأرادت التزويج به فاشتد حسد ابني عمها الآخرين له وغبطاه عليها لا يثارها إياه فعمدا إلى ابن عمها المرضى فأخذاه إلى دعوتهما ثم قتلاه وحملاه إلى محلة تشتمل على أكثر قبيلة من بني إسرائيل فألقياه بين أظهرهم ليلا فلما أصبحوا وجدوا القتيل هناك فعرف حاله فجاء ابنا عمه القاتلان له فمزقا على أنفسهما وحثيا التراب على رؤسهما واستعديا عليهم فأحضرهم موسى عليه السّلام فسئلهم فأنكروا أن يكونوا قتلوه وعلموا قاتله فقال فحكم اللّه على من فعل هذه الحادثة ما عرفتموه اى من الحكم الذي مر في اللؤلؤ السابق فالتزموه فقالوا يا موسى اى نفع في ايماننا إذا لم تدرء عنا الغرامة الثقيلة أم أي نفع في غرامتنا إذا لم تدرء عنا الايمان فقال موسى كل النفع في طاعة اللّه والايتمار لامره والانتهاء عما نهى عنه فقالوا يا نبي اللّه غرم ثقيل ولا جناية لنا وايمان غليظة ولا حق في رقابنا لو أن اللّه عرفنا قاتله بعينه وكفانا مؤنته « ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا » هذا القاتل لينزل به ما يستحقه من العذاب وينكشف امره لذوي الألباب .